عزيزة فوال بابتي

637

المعجم المفصل في النحو العربي

منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم . بينما تعرب « مائة » اسم « يكن » مرفوعا بالضمة الظاهرة على آخره . ومثل : « إن اثنين من رفاقنا هاجرا إلى أميركا » ؛ « اثنين » : اسم « إنّ » منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى . فالعدد بصيغة المثنّى يخضع لحكم المثنى . أما المائة فتخضع لحكم المفرد وكذلك الجمع مثل : « حكم بلادنا العثمانيّون مئات السّنين » « مئات » ظرف منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم . ملاحظات 1 - في تذكير العدد وتأنيثه مع المعدود الجمع ، يجوز مراعاة المفرد ، فتقول : « ثلاثة اصطبلات » ، « وثلاثة حمّامات » ، « وثلاث حمامات » ويجوز أن لا يراعى لفظ الجمع ، ولا يعتبر حال الواحد ، فتقول : « ثلاث طلحات » ولا حال المعنى فتقول : « ثلاثة أشخص » بل ينظر إلى ما يستحقه المفرد باعتبار ضميره ، كقول الشاعر : فكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر 2 - يضاف العدد المفرد إلى معدوده إذا كان جمع كثرة مثل : « ثلاث جوار » و « خمسة رجال » « وستة دراهم » ، أو إذا كان جمع قلّة كقوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 1 » ومثل : « ثلاثة شسوع » « قروء » وشسوع جمع قلة لأن الجمع « أقراء » و « شساع » قليل الاستعمال . 3 - قد تضاف المئة إلى الجمع ، والقياس أن تضاف إلى المفرد ، كقوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « * 1 » وكقوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ « * 2 » أما إضافتها إلى الجمع فكقوله تعالى : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ « * 3 » أو كقول الشاعر : إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب اللّذاذة والفتاء فقد ميّز فيه بعد المائة بمفرد منصوب . 4 - يسمّى العدد ما بين الثلاثة إلى التسعة النّيف . فتقول : نيف وعشرون أي : ثلاثة وعشرون ، أو خمسة وعشرون . وربما أيضا الواحد والاثنان هما أيضا من النّيف أي : الواحد والعشرون والخمسة والعشرون والاثنان والعشرون كلّها من النّيف . وثلاثة عشر وستة عشر . فالأعداد : الواحد والخمسة والاثنان كلها من النّيف . العدد ومشتقاته يقال : « كان القوم وترا فشفعتهم شفعا » ، « وكانوا شفعا فوترتهم وترا » ويقال : « ثلثت القوم وأثلثهم ثلثا » : إذا كنت لهم ثالثا . ويقال : « كانوا ثلاثا فربعتهم » ، أي : صرت رابعهم ، و « كانوا أربعة فخمستهم » . . . إلى العشرة . وعلى وزن « يفعل » ، تقول : يثلث ويربع ويخمس ويسدس . . . إلى العشرة ؛ وإذا أخذنا الثّلث من المال قلت : ثلثتهم ثلثا ، وفي الرّبع ربعتهم ، وفي الخمس خمستهم . . . إلى العشر . وعلى وزن « يفعل » تقول : يثلث ويخمس . . . إلى العشرة إلا ثلاث كلمات فهي على وزن « يفعل » وهي : يربع ويسبع ويتسع .

--> ( 1 ) من الآية 228 من سورة البقرة . ( * 1 ) من الآية 2 من سورة النور . ( * 2 ) من الآية 96 من سورة البقرة . ( * 3 ) من الآية 25 من سورة الكهف .